البداية

دين الفطرة فلسفة لـ جان – جاك روسو

أضف تعليقاً


[ دين الفطرة ] لـ جان – جاك روسو

     لم أختر اعتباطًا النص الذي يحمل في الأصل عنوان ” عقيدة قس من جبال السافوا ” لنقله إلى العربية. يخضع هذا الاحتيار لخطةٍ نقدية ذكرتها في مناسبات عدة . سبق لي أن قلت أن الفكر الغربي لم يقترب من تمثل الفكر الإسلامي إلا مرة واحدة ، وذلك أواسط القرن الثامن عشر الميلادي ، قبل ذلك التاريخ كان الحاجزُ المعتقدَ الديني وبعده كان المانع سدَّ الاستعمار.

     ما الفائدة إذن لنا ، قراء العربية من نقل نص جان – جاك روسو ؟ المفيد بالنسبة لنا هو القايام بتجربة ذهنية معينة تساعدنا على فهم كتاب روسو وكتابات إسلامية شبيهة به.

فيرسم روسو لنفسه هنا ، عقيدة بسيطة ، بينة ، صادقة ، توفق بين العقل والوجدان ، تضمن للفرد الطمأنينة وللمجتمع الوحدة والاستقرار.

رابط التحميل [ هـنـا ]

المياه كلها بلون الغرق فلسفة لـ إميل سيوران

تعليقات


[ المياه كلها بلون الغرق ] لـ إميل سيوران

     لعلنا لم نر عتمة أشد من هذه التي تحيط بالإنسانية من كل جانب في بداية هذا القرن الواحد والعشرين، ونحن بين ألفية أسكنت القبر وأخرى تنتفض كالطائر الخارج من بيضته، مدججة بكل ما ورثته عن سابقتها من وسائل تدمير الروح والعقل والجسد والقيم والوجدان… في مثل هذه العتمات نحتاج إلى كتاب مثل سيوران.

     كان يعتبر نفسه من “الفلاسفة بالصدقة”، معلناً أن الكتب الوحيدة التي تستحق أن تكتب هي “تلك التي يؤلفها أصحابها دون أن يفكروا في القراء ودون أن يفكروا في أي جدوى أو مردود” مضيفاً (إن مأساة الكتاب بصفة عامة تتمثل في كونهم يملكون جمهوراً ويكتبون لهذا الجمهور، وهذا لا يمكن أن يؤدي إلا إلى عواقب وخيمة”.

     كتب يقول: “ليس لي أفكار، بل وساوس… أحب الفكر الذي يحافظ على مذاق من الدم واللحم…” ذلك أن الكتابة بالنسبة إليه طريق إلى اللاكتابة. إنها نوع من التحايل على الحياة التي تتظاهر بالمعنى والحال أن لا معنى لها على الإطلاق، إن الحياة تدفع إلى الموت ولكن الموت بهذه الطريقة هو استسلام أسهل من أن يقبل به من كان مثل سيوران، لذلك فهو يكتب كي يموت على طريقته هو، باستطيقاه هو، عابثاً بالفلسفة النسقية خصوصاً، ساخراً من الفكر المحنط في صرامته البهرجية، آخذاً من الشعر والموسيقى جوهرهما المشترك: الومضة والإشراق، وكأنه يعلن أن من كان شظية مثله لا يمكن أن يكتب إلا بالشظايا، بالشذرات، بالمزق المتناثرة في كل اتجاه، وخاصة في اتجاه السقوط، وهو اتجاه الكينونة الوحيد منذ البداية. وقد اختار سيوران أن يواجه سقوطه وأن يتلمسه ويتحسسه بالكتابة الساخرة المرة اللاعبة بحكمتها المستظلة بخفتها المستنجدة بهشاشتها استنجادها بآخر ملجأ ممكن للإنسان، وهي كتابة جسدية تكاد تمارس الجنس مع الكون في وضع اغتصاب سادي مازوشي متبادل، لا يهرب من الموت لكنه يرفض الانتحار، من ثم نفهم قوله: “إن كل كتاب هو انتحار مرجأ…”.

     وبين يدينا كتاب “المياه كلها بلون الغرق” لإميل سوران مترجماً للغة العربية ليكون بمتناول القراء العرب وهو يضم مختارات من أشهر ما كتبه سيوران نذكر منها: سيرك العزلة، حيوية الحب، في الموسيقى، عند منابع الفراغ، لص الأغوار، صخور الكلمة، الخ…”.

رابط التحميل [ هـنـا ]

هكذا تكلم زرادشت لـ فريدريش نيتشة

تعليقات

[ هكذا تكلم زرادشت ] لـ فريدريش نيتشة

     أكثر من مائة سنة مرّت على ما كتبه هذا الفيلسوف الذي يسمّي نفسه “عبوة ديناميت”. واليوم، ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين مازالت هذه المواجهة الصريحة والصادقة تحرج وتربك الكثيرين، لأن نيتشه الذي كان يعرف أنه لا يكتب لعصره آنذاك يبدو كما لو أنه ينهض من سباته، وذلك منذ النصف الثاني من القرن المنصرم، بل لنقل أن آخر القرن العشرين، وهو يتعثر في ركام الأفكار والقيم الإنسانية التي بعثرتها الحربان العالميتان قد اكتشفت نيتشه من جديد. وها هو ذلك الحلم الذي راوده مثل يتوبيا: أن يشهد العالم في يوم ما اهتماماً بفكره وأن تنشأ كراسي محاضرات جامعية حول زرادشت، ها هو يتحقق على نطاق واسع، في فرنسا وأمريكا أولاً ثم في ألمانيا وهولندا واليابان، وربما في البلاد العربية في القرن القادم، لم لا؟ وهناك اليوم كراسي محاضرات جامعية حول زرادشت، بل وهناك أيضاً مجلات علمية مختصة، مثل مجلة “الدراسات النيتشوية” بألمانيا، ومجموعات بحوث مثل مجموعة جامعة نايميخن بهولندا التي تنكب حالياً على تأليف معجم “القاموس النيتشوي”. بعد أكثر من مائة سنة مازال “الممسكون بالحقيقة” الرسمية يرفعون ثنائية الخير والشر فوق حمال بضاعتهم القديمة المتجددة. وعندما تطلع علينا رسالة “البشرى السعيدة” في صيغتها الحديثة بمصطلح “محور الشر” الذي أتى في بداية هذا القرن ملمعاً ببريق الحداثة مزوقاً بمساحيق الديموقراطية والحرية والليبرالية، فان الباحث عن الحقيقة لن يجد له من سند فلسفي في مسعاه الفكري المستقل لا في هيقل ولا في كنط ولا في ماركس، ولا في أفلاطون أيضاً، بل في نيتشه، ونيتشه وحده. وعندما تتحول قوة امبريالية بطموحات امبراطورية كونية الى كيان مجسد لمبدأ الخير الكوني والى أذن تلقّت رسالة انقاذ من الله مباشرة، والى يد الله المرتبة لفوضى الكون، فإن المفكر الذي يريد أن يفهم أولاً ويتمثل آليات هذه الاكذوبة الأبدية المتجددة سيجد نفسه يطرح الأسئلة النيتشوية القلقة المقلقة والمشاغبة. ان الأمر لا يتعلق هنا بالبحث عن سند نظري لإيديولوجيا سلموية تناشد التناغم الكوني ضمن سلام دائم شامل ومطلق، بل يتعلق الأمر بالبحث عن مرتكز فكري لمراجعة وتدقيق مبدأ “إرادة القوة”، لا بمعنى النزوع العنفوي الى التسلط كما يذهب الى ذلك التأويل السطحي، بل كقانون طبيعي مداخل لمبدأ الحياة نفسه، المبدأ القائم على الحركة والتناقض والتقاتل والتجاوز والتغيير. انه مبدأ “ارادة القوة” الذي يحرك الحياة، إذ ما هو حيّ لا يريد الحياة، بما هي متحققة فيه، وما هو ليس حيّ لا يستطيع أن يريد. أو كما يقول نيتشه: “حينما تكون هناك حياة فقط، تكون هناك أيضاً إرادة، لكن ليست إرادة الحياة، بل، وهذا ما أعلمك إياه، إرادة القوة!” إذاً، من خلال إرادة القوة، فإن عناصر القوة والنمو والتطور والتجدد داخل الكائن هي التي تدفع عنها العناصر المتراخية والمتخاذلة التي لم تعد قادرة على الحركة والتطور، ولا تسحرها غير أنغام الاستسلام الى خدر الموت. “إرادة القوة” هو القانون الذي يدفع الى المغامرة باتجاه المجهول، لا ذلك الذي يشد الى اليقين والأمان والثبات في المحافظة على المنجز. القلق الذي يدفع بالمفكر الى حالة من الترحال الدائم، أن زرادشت مسافر رحالة جوال، وهو شبيه في ذلك الى حدّ بعيد بدراويش المتصرفة، لأنهم هم أيضاً بحاثون قلقون لا يرتاحون الى دفء اليقين والحقائق المتأسسة في الثبات: “رحالة أنا ومتسلق جبال (…)/ وكل ما سيحل بي بعدها من وقائع وأقدار/ ترحالاً سيكون ذلك/ وتسلق جبال:/ فالمرء لا يعيش سوى ذاته في كل شيء بالنهاية”.

     وهكذا تكلم نيتشه على لسان زرادشت. وأخيراً يمكن القول أن لعلّ ما يميز هذا الكتاب عن المؤلفات الفلسفية جميعها تقريباً طابعه الأدبي الشعري الذي يجعل منه كتاباً “للجميع” كما يسميه صاحبه.

رابط التحميل [ هنــا ]

سارتر والفكر العربي المعاصر لـ د. أحمد عبد الحليم عطية

أضف تعليقاً

[ سارتر والفكر العربي المعاصر ] لـ د. أحمد عبد الحليم عطية

رابط التحميل [ هنــا ]

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 27,515 other followers